السيد علي الطباطبائي

39

رياض المسائل

السابقة على التخييري ، مضافا إلى الموثق : كالصحيح بأبان : أدنى ما يجزئ في الجمعة سبعة ، أو خمسة أدناه ( 1 ) . وقريب منه الصحيح : في صلاة العيدين : إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة ( 2 ) . وإليه ذهب جماعة من فضلاء متأخري المتأخرين ( 3 ) ، وهو مشكل . أولا : بفقد التكافؤ ، لاشتهار تلك واعتضادها بإطلاقات الكتاب والسنة والاحتياط في الشريعة دون هذه . وثانيا : بإمكان الجواب عن الصحيحة الأولى بأن دلالتها بالمفهوم ، وتلك بالمنطوق ، وهو مقدم عليه على المشهور . وعن الثانية : بتضمنها لزوم حضور السبعة المعدودة فيها ، ولم يقل به أكثر القائلين بهذه الرواية ، بل ربما كان مخالفا للاجماع ، وخروج بعض الحديث عن الحجية وإن لم يقدح في حجية باقيه ، إلا أنه معتبر في مقام التعارض ، فيوجب مرجوحية ما اشتمل - عليه . وعن الثالثة : بأن قوله : " ولا جمعة لأقل من خمسة " يحتمل كونه من الفقيه كما صرح به بعض الأفاضل ، حاكيا لجزم به عن بعضهم ( 4 ) . ومع هذ الاحتمال يرتفع الاستدلال ، إلا من حيث مفهوم العدد في قوله : " سبعة " ، وهو مع غاية ضعفه هنا يجاب عنه بما أجيب به عن سابقتها ، وعن الموثقة بعدم معلومية متعلق الاجزاء فيها هل هو وجوب الجمعة عينا فيصير مفاد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 ج 5 ص 8 . ( 3 ) منهم صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 4 ص 29 ، ومنهم صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 249 ص 12 ، ومنهم صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 10 ص 74 . ( 4 ) مصابيح الظلام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 83 ، س 11 مخطوط .